منتدى المرأة الأورومتوسطي للحوار

منتدى المرأة الأورومتوسطي للحوار

بدأ مؤتمر منتدى المرأة الأرومتوسطية للحوار أنشطته في يوم الأربعاء برعاية مؤسستي أناليندا واليونسكوفي معهد الإعلام الأردني وبالتعاون مع مؤسسات الإتحاد الأوروبي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة والسفارة السويدية ومؤسسة “بدلا عن الحرب” (In place of war) وأيضا، قسم الإعلام الإبداعي في كلية لومينوس. أُنشأ المنتدى على هامش مؤتمر المرأة الأورومتوسطية للحوار والذي يقام بشكل دوري كل ثلاث سنوات حيث سيكون المؤتمر في  أوكرانيا في شهر نيسان من العام القادم 2020.

لقد قررت مؤسسة أنا ليندا عقد هذا الحدث الإقليمي للبلدان الأورومتوسطية وذلك للترويج للصور المتعددة والمختلفة للنساء وفي محاولة لتمثيل الحوار الثقافي في المنطقة أيضا، في محاولة لإقصاء القولبة والصورة النمطية المأخوذة عن النساء والتي تعيقهن عن المشاركة في مجتمعاتهن بشكل فعال. لقد كان المؤتمر تحت رعاية الأميرة ريم العلي وبرئاسة السيدة إلزابيث غيغو رئيسة مؤسسة أناليندا.

بعد إفتتاح المنتدى من قبل المقدمين بدأت السيدة غيغو خطابها حيث حَيَتْ جمهور المشاركين ووضحت أن لمؤسسة أناليندا ممثلين من أوروبا والشرق الأوسط، كما تحدثت عن التعاون بين الرجال والنساء الفاعلين في المجتمع لحماية النساء وحقوقهن حيث أننا لاحظنا أن ممثلي هذه المؤسسة التي تعنى بحقوق النساء ليسوا جميعا نساء بل هناك رجال أيضا كممثل المؤسسة في تونس أنس بوفرقه. كما وأشادت السيدة غيغو في دعم الأميرة ريم العلي والأمير الحسن في دعم قضايا النساء وشكرت الأميرة على رعايتها ودعمها للمنتدى حيث قالت: “الأميرة ريم شخصية مهمة وهي قدوة  في المجتمع ونموذج للمرأة الفاعلة في الدفاع عن حقوق النساء كما شكرت السيدة غيغو منظمة اليونسكو والإتحاد الأوروبي وكل المؤسسات المتعاونة على رعايتهم للمنتدى”.

أضافت السيدة غيغو بأن المنتدى حدث إقليمي لمحاربة الصور النمطية وقولبة المرأة ضمن نطاق محدود. أيضا، ناقشت مدى أهمية التعاون بين الرجل والمرأة كما ناقشت قدرة وصول المرأة إلى المراكز القيادية وقالت بأن هذه أولويات المؤسسة منذ تأسيسها في 2005. كما أوضحت بأن العمل في منطقة البحر المتوسط مهم من الناحية الإقتصادية خصوصا من ناحية تمكين المرأة. وأضافت بأن الأمر يتعلق بإقصاء نصف المجتمع عن الأدوار الأساسية في صناعة السياسة والإقتصاد وتحدثت أنها تأمل أن ينتج عن المؤتمر على توصيات لتغيير الصور النمطية عن النساء وتغيير الثقافة السائدة عنهن وأيضا، توصيات تتعلق بالمساواة الجندرية. أضافت، بأن هناك إحصائيات قامت بها المؤسسة مع الجهات ىالتعاون من منظمات المجتمعات المحلية في البلدان الأورومتوسطية. كما أشارت إلى قيام المؤسسة بالتعاون مع البنك الدولي للحصول على إحصائيات تتعلق بأوضاع النساء في المناطق المَعْنيّة بعمل المؤسسة. وأخيرا قالت: نحن نرى نماذج من النساء الناجحات متحديات للصعاب والعوائق الإجتماعية وكيف أن للنساء دورا مهما في القضايا العالم الجوهرية كقضايا البيئة و مسائل التغير المناخي. وقامت بشكر الموجودين على حضورهم للمنتدى.

ثم تحدثت الأميرة ريم العلي عن المؤسسة ووجودها منذ عشر سنوات وعملها على دعم النساء في الأردن وفي دول حوض البحر المتوسط، حيث قالت: “النساء مؤهلات كما الرجال وأوضحت أنه يلزم وجود توازن بين أدوار النساء والرجال، كما وتحدثت عن العوامل التي تؤثر بأدوار النساء وهي الثقافة والقانون والإعلام، حيث ركزت على عامل الإعلام كمنصة لتوصيل صوت النساء وتغيير الصورة السائدة عن النساء مهما كان دينهن أو عرقهن، كما أوضحت أن هذا المؤتمر جاء لحل مشاكل النساء خصوصا في منطقة الشرق الأوسط بحيث يتم إقصاء خطاب الكراهية  والأفكار المتطرفة عن النساء، كما أيدت السيدة غيغو في ما قالته وشكرت رعاة المنتدى والحضور.

ثم جاء خطاب الدكتور نبيل الشريف حيث شكر الاميرة ريم والسيدة غيغو أوضح الدكتور نبيل أن هناك تحديات تتعلق بالمرأة بعضها حل وبعضها يجب العمل على حله، أيضا تساءل عن إمكانية عمل دراسات موضوعية للتقارير الإحصائية المتعلقة بأوضاع النساء. وكيف يمكن إنشاء منصة لهذه التقارير ثم أوضح أن المرأة هي جوهر المجتمع. كما وتحدث أيضا عن أهمية تمكين النساء للانخراط أكثر في المواقع القيادية في المجتمع وتساءل عن كيفية النجاح في مجال ترسيخ الجندرة لتسهيل التعاون بين النساء والرجال وأشاد بدور التعاون بين المؤسسات الداعمة لمؤسسة أناليندا. ذكر الشريف عددا من المعطيات المتعلقة بالثقافة والإعلام والتي تؤثر على دور المرأة سلبا أو إيجابا وناقش ما الذي يمكن تعلمه من خلال الحوار المبني على الإختلاف والتنوع في المجتمعات المدنية. وأخيرا، اختتم القول بأنه لا يمكن لمؤسسة أناليندا العمل وحيدة إلا من خلال التعاون بينها وبين المؤسسات الأخرى وشكر الجميع على استماعهم.

ثم جاء خطاب السيدة كوستانزا فرينا رئيسة مكتب اليونسكو في عمان وبينت فيه أن هناك عوامل تؤثر على تقدم النساء منها الجهل والعنف والتطرف العنيف بمعنى أن هناك تحديات للسلام. كما بينت أن الإحترام المتبادل والحوار الثقافي مهمان جدا وهما عاملان أساسيان لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. كما وذكرت أنه من المهم التعاون بين الجميع لتحقيق المساواة وأكدت على أهمية تحقيق المساواة في تعليم المرأة وأن تعليم المرأة يساهم في محو الفقر والجهل. 

بعد ذلك جاءت خطابات لعدة سيدات ناجحات وملهمات وأيضا خطابات لأعضاء فاعلين في مجال حقوق النساء حيث تحدثت السيدة لطيفة اكرباش من المغرب، والسيدة داليندا لاغيش من تونس، والآنسة سارا هرمز من لبنان، والآنسة إليسيا أربد من المملكة المتحدة، والسيدة عزيزة صباحا من فرنسا، والسيد بسام الطويسي رئيس المعهد الاردني للأعلام، و السيدة ديا نادا من الأمم المتحدة لشؤون النساء، والسيدة ليما ليتون من المملكة المتحدة، والسيدة عطاف الروضان من الأردن عن مشاريعهم الخاصة ومؤسساتهم والبرامج التي تدعم حقوق النساء.

بعد ذلك، قام السفير السويدي بتقديم معرض الصور الخاص بالمؤتمر وكانت هذه الصور توضيح لدور الرجل في التعاون مع المرأة؛ هي عبارة عن صور آباء يتحملون المسؤولية مع زوجاتهم للعناية بالأطفال والقيام بالمهمات الداعمة للأمهات العاملات، وبين أنه يمكن تبادل الأدوار بين الرجال والنساء وتحقيق التوازن بناءا على معطيات الحياة وتحدياتها وذلك في سبيل تمكين النساء اقتصاديا وعلميا. بعد ذلك تم فصل الحضور إلى أربع ورشات عمل حسب اهتماماتهم وخبراتهم وهي التعليم والثقافة والإعلام والريادة المجتمعية. تم في هذه الورشات التعرف إلى الأعضاء فيها وتم عمل عصف ذهني عن المشاكل التي تواجه النساء في كل قسم من أقسام الورشات, بحيث تم الإتفاق على تقديم مشروع من كل ورشة عمل لتعزيز أواصر التعاون بين المشاركين ومؤسساتهم. في اليوم الثاني من المنتدى قامت المؤسسات بعرض افكارها على الحضور ممثلة بأربعة مشاريع من كل ورشة عمل وأختتمت الجلسة بالكلمة الختامية للمنتدى.

إيمان أبو مقرب 

0 102