منتدى المرأة الأورو متوسطية للحوار 11/12سبتمبر 

 منتدى المرأة الأورو متوسطية للحوار 11/12سبتمبر

 

تهتم مؤسسة أنا أتجرأ للتنمية المستدامة – لا تهدف للربح دائماً على توفير الفرص للشباب والشابات للمشاركة بالفعاليات الهادفة لتضمن مشاركتهم في صناعة القرار وتطوير ذواتهم وتمثيل أنفسهم وتمثيلها بأفضل شكل ولذا كانت مشاركتي مع زميلتي كفتيات واعدات ضمن منتدى المرأة الأورو متوسطية للحوار في 11-12 سبتمبر 2019. 

كلمة السيدة اليزابيث غوجيه، رئيسة مؤسسة آنالند، حيث تحدثت عن جهود المؤسسة بدعم أكثر من ثلاثة عشر ألفا من هؤلاء النسوة الأكثر حاجة للدعم والتركيز على دعم المرأة بشكل عام. أكبر مَثل يحتذى به هو الأميرة ريم العلي بما تقوم به من أنشطة لدعم المرأة وتحفيزها للنهوض، حيث ستنهض بالمجتمع بأكمله من خلال تجاوز القولبة والمسائل الجندرية وبما تقوم به المنظمة من أبحاث لدراسة وضع المرأة العربية. ستبذل الجهود اللازمة لنصل إلى بيانات يعتمد عليها وأرقام موثقة لتتجاوز هذه الصعوبات ونشرها في البنك الدولي، فمن خلال العمل على المنصات الإعلامية والعمل على التركيز على مجالات مثل المساواة والجندرية ومحاربة القولبة والنمطية، وكذلك التركيز على أن المرأة يجب أن تستمر بالقيام بدورها في أن تنهض وتساعد النساء على النهوض بأنفسهن. حيث أن أغلبية النساء والشابات يشكلن أكثر من خمسين بالمئة ويجب إتخاذ إجراء لمحاربة الصورة النمطية التي تدور حولهن.

كما أن مشاركة الرجال لا تقل أهمية عن النساء وبالتأكيد الرجال المشاركين هم في غاية السعادة بدعم النساء ومساعدتهم وإلغاء أي مفاهيم خاطئة من خلال اجتماعنا مع بعضنا البعض وترجمة الأقوال إلى أفعال. حيث يكون كل سنة لدى المؤسسة  نشاط كبير ألا وهو المنتدى الأورومتوسطي والذي سوف يكون في المرة القادمة في كرواتيا، لذلك عملت مؤسسة آنالندا في هذا المنتدى وهي تأمل بأن يكون هناك تمثيل على أعلى المستويات من قبل المؤسسات المشاركة، حيث أن السفير الفرنسي وأكبر الشخصيات في فرنسا في تعاطف مع المؤسسة وقضايا المرأة والمسائل الجندرية الأخرى، والتماسك الإجتماعي والإنسجام المجتمعي. كذلك يهدف المنتدى للتعرف على قصص النجاح للنساء وبالأخص النساء اللاتي واجهن مصاعب في مجتمعاتهن وتجاوزن العوائق المجتمعية لأننا نؤمن أنه يجب أن يكون هناك ميل للعمل معا ويدا بيد للتعرف على النساء اللواتي لديهن مصالح وأعمال حيث أن وجودهن مهم جدا. أيضا، تريد المؤسسة أن تستفيد من قصص النجاح وأن تستمع للقضايا التي تشغل النساء وتضيئ على التجارب الناجحة، وعلى الجميع أن يبادر يدا بيد لمواجهة المشاكل العالمية والمساهمة في بقاء الجنس البشري. لذلك، مؤسسة آنالند بحاجة لأخذ المبادرة من خلال الإعتراف بأن عليها بذل جهود أكبر في التوعية ونشر الوعي والدعم للمرأة، والقضية القادمة ستكون العمل على قضية التغير المناخي.

كلمة سمو الأميرة ريم العلي، وبعد ترحيبها بالجميع، تفضلت بكلمتها: عندما قررنا إنشاء معهد الإعلام كان هدفنا تقديم الدعم الإعلامي والصحافي في المنطقة، وكان الهدف هو تدريب نساء على العمل كصحفية وإعلامية مثل الرجل تماماً حيث سينعكس ذلك على الصحافة والإعلام في المنطقة. من المثير للغرابة هو أننا نخرّج أفواج كبيرة من أعداد النساء الخريجات المتمكنات من المعهد ولكن عندما يتعلق الأمر بسوق العمل لا نرى سوى الرجال! لذلك نحن بحاجة إلى صحفيات أكثر موجودات ومشاركات في عملية صناعة الصحافة والعملية الإعلامية. وبما أننا نتحدث عن القولبة، أستذكر مقولة أن لا أحد يمثل شيئ واحد فقط، وعلى المرأة أن تجد نفسها من خلال عدة أدوار، وهي شخصيا لديها أمل في تغيير هذه القولبة تجاه المرأه. من القصص الملهمة التي ذكرتها سمو الأميرة ريم هي قصة امرأه بريطانية تحلم في الإبحار حول العالم، ولم تجد الدعم من أحد ولكن عندما قدمت بالصدفة الي المنطقة في الأردن التقت بالملك الراحل الحسين الذي استمع  إلى قصة شغفها في الإبحار وسمح لها فالإبحار مع البحرية الملكية وكانت من النسوة الفريدات التي كانت لديها القدرة على الإبحار، هذا المنتدى يشكل دعم بحت للمرأة، وهذا البلد، الأردن يعزز من القبول للمرأة ويرفض بشكل قاطع حديث الكراهية وهي شخصياً (سمو الأميرة ريم) تدعم مؤسسة آنالندا وتؤمن بأهمية الإعلام ودوره في تعزيز صورة المرأة، لا بل مشاركتها في صناعة العملية الإعلامية والصحافية.

 كلمة المدير التنفيذي لمؤسسة انالندا نبيل الشريف: تم إنشاء انالند عام 2004 وكانت على تصدي بشكل دائم للتحديات التي تواجه المرأة، وكما أشارت الأميرة، حيث من أبرز توجهات المؤسسة هي تقييم ومواجهة الصورة النمطية من خلال التقارير المدروسة والتي سيتم العمل عليها بشكل استراتيجي لإنشاء منصة دائمة على الإنترنت وتسليط الضوء على التقارير التي تتمحور حول المرأة لنتمكن من قياس الفرق والتطور بشكل دقيق. من أهدافها الصلبة، هو أن نصبح أكثر معرفة بالصورة النمطية، الجندر والمساواة؛ من خلال القصص التي نقوم بدراستها عن النساء في المجتمع المدني، كما أقدّم الأربع أولويات لمؤسسة انالندا؛ أولها: التحليل الإعلامي من خلال التقارير التي تنشرها انالند، ثانيا: هي التوجهات التي أطلقناها بالأمس في مؤتمر في الجامعة الأردنية، والهدف الثالث: هو نشر ثقافة الحوار والمشاركة في التفاعل بين ال 42 دولة في منطقة البحر المتوسط. والهدف الأخير وهو إنشاء برنامج يهدف إلى التبادلية بين المنتديات التشاركية. سيتم عقد المؤتمر القادم في كرواتيا الذي سيكون من أكبر المؤتمرات التي ستعقد في هذا الخصوص، وأكّد على أنّ العمل في مؤسسة انالند لايمكن أن يتم بدون المشاركات مع  الشراكات المساعدة.

كلمة رئيسة مكتب اليونسكو كوستانيزا فارينا: تؤكد على أهمية هذا المنتدى وعلى أهمية تمديد سمو الأميرة التي هي رئيسة المعهد الإعلامي الأردني على دعم هذا المؤتمر وعلى عملها الجاد في هذا الإتجاه وشراكتها مع اليونسكو. كما وتؤكد على دور مؤسسة انالند على أهمية دورها في توفير روح التعاون بين جميع الأطراف حيث يشكل هذا المنتدى فرص للشراكات على المدى القريب، حيث لم يكن هناك تعاون أكبر مما نراه الآن بين المجتمعات. العالم يواجه التطرف العنيف والنزوح والعديد من المشاكل الأخرى والتي عان منها الأردن. لذلك، نحن بحاجة من الإلتزام من الجميع بالحوار المتبادل والمشاركة بعملية السلام وعدم التفرقة وعدم العنف. وأضافت إلى أن هناك فاعلين وناشطين وباحثات نسويات لن يكون هناك سلام بدون مشاركتهن، حيث يجب أن يكون هناك قبول لأدوارهن ولن يكون هناك إقصاء أو استثناء تجاه أي إمرأة، ولن يُترَك أي شخص خلف الحوار. كل النساء مصدر قوة، حيث دعت لفائدة الجميع، ومن روح اليونسكو وصلب اليونسكو حماية العدالة المجتمعية وجعل أهم الأولويات في المنظمة العمل على المساواة  في النوع الإجتماعي. من الممكن أن يتم هذا الأمر من خلال محاربة الجهل وبناء وعي يتعلق بالثقافات المختلفة. وركزت على أهمية بناء المجتمعات والشمولية ومشاركة المرأة التي تعتبر عنصرا عام في هذا البناء المجتمعي، حيث أن النمو البيئي والإقتصادي والثقافي يجب أن يكون من خلال تسليط الضوء على المرأة وتقليل الفروقات لتشكيل المصالح المشتركة.

كلمة رئيسة المفوضية الأوروبية في الأردن ماريا حاتجدسو: بعد ترحيبها بالقائمين أكدت على أهمية التحدث عن أنها أول إمرأة تتولى رئاسة المفوضية وتؤكد على أن مشاركة المرأة ودعمها سوف يكون أيضا بالصورة الذهنية وطريقة تفكيرنا بها. النظرة الجديدة للمرأة وللجندر من أهم القضايا المدعومة من قبل الإتحاد الأوروبي حيث يدرك الإتحاد أهمية التركيز على دور المرأة في الإعلام كما تدعو سمو الأميرة ريم. كذلك، تشكل المرأة في مجال الساسية  فقط 29% وبالعمل الإجتماعي 13% حيث يجب أن تزيد مشاركة الفتيات في الشؤون العامة في السياسات والإعلام والأحزاب السياسية والإنتخابات التشريعية كنوع من تغير الصورة النمطية التي تقلل من دور المرأة مقارنة بالرجل وتؤكد على دعم الإتحاد الأوروبي لمؤسسة انالندا.

كما كانت هناك كلمة للسيدة لطيفة عقرباش رئيسة هيئة الإتصال المرئي والمسموع في المغرب حيث أكدت على دور هيئة الإتصال المرئي والمسموع التي لها دور مفتاحي في مواجهة الصورة النمطية، وحماية حريات الإتصال المرئي والمسموع في مواجهة الصورة النمطية، لأننا نشاهد ونعي مايحدث ونراقب كل المحتويات الإعلامية، ولأننا نعي بأن كرامة المرأة هي من كرامة الإنسانية. كما وتؤكد على أهمية وجود حماية لأية انتهاكات أو خطابات ضد المرأة وأهمية العمل على مراقبة الخطابات الإعلامية سواء في الراديو أو القنوات التي تحفز ضد المرأة أو ضد المساواة وتم توقيف أكثر من برنامج على صدد ذلك، فنحن فخورون حول نشر تقارير لضمان الشفافية وضمان استخدام الأدوات الإعلامية المعتبرة لأخذها بعين الجدية من قبل صانعي القرار. 

كما شاركت السيدة داليدا لارجشي البروفيسورة والمؤرخة في معهد التاريخ الحديث والمرأة في تونس، بكلمة أكدت فيها على دور المرأة في المجال الإقتصادي والسياسي حيث أن المجال السياسي مُهيمَن عليه من قبل الرجال. وفي تونس أكثر من ثلاثين بالمئة من البرلمان من النساء ولكن لا يجب أن توضع المرأة ضمن هذه النمطية ففي تونس استفاد المجتمع من التشريعات المتعلقة بالحقوق المدنية والإصلحات التشريعية وضعت المزيد من التركيز على المرأة وما زالت تونس تنتظر المزيد من المرأة.

كلمة السيدة سارة هيرمز المؤسسة  لبرنامج  مساحات مبدعة في بيروت، التي قدّمت عرض تقديمي عن قصة قصيرة عن كيف بدأت برنامجها من خلال ملاحظتها أن الإبداع يحيط بكل تفصيل من تفاصيل حياتنا ويجب أن يكون هناك طريقة لتقديم إرثنا الإبداعي والثقافي للعالم بأكمله. بعد دراستها السياسة التبتية في الهند أرادت سارة ربط كل الشغف التي حصلت عليه ألا وهو العدالة وعلم الإجتماع وبدأت بإنشاء مدرسة في لبنان تشمل أطفالا لا يتحملون نفقات التعليم. بدأت بخمسة أطفال ثم انتهت بخمسين طالب. بدأت العمل في قبو ومن أقل التكاليف وبدأت بالتطوير عليه من التبرعات وبيع منتاجات المدرسة، وهكذا أصبحت المدرسة كما هي عليه اليوم. انشأت مدرسة أزياء صغيرة وكانو يشكلون مع بعضهم البعض فريقا واحد يجتمع فيها جميع الطلاب لتصميم الأزياء بحافز وشغف ليقضوا ساعات طويلة لدراسة منهج منوع لدراسة تصميم الأزياء. وتمت إقامة الكثير من العروض التي أغنت المدرسة وساعدتها على أن تصبح قائمة بنفسها. بعد تسع سنوات، أصبح لديها مساحاتين كبيرتين واستديو لإقامة ورشات العمل وللعمل بكل جهد لبناء إنتاجات وعروض أزياء. وكذلك أصبحت المدرسة لديها برنامج لتمرين العارضات على عروض الأزياء وأصبحو يقدمون منح للطلاب. وأصبح هناك تعاون مع محلات ومتاجر في لبنان لدعم وعرض منتاجاتهم. تضيف سارة :أحد طلابنا روني حلو تم قبوله في منصة ستارتش وهي منصة يقدمون لك متجر لعرض منتجاتك و 150 ألف دولار لبدء شركته ومساعدته في تصميم علامة تجارية. المهم بالنسبة لسارة هو التطور والبدء بعلامة تجارية وجاري العمل على منصة إلكترونية ومتجر إلكتروني وهذه الطريقة التي تمكّنها من مشاركة قصتها مع العالم.

شاركت أيضا أليسيا اربيد وهي من منظمة المرأة العربية في بلجيكا، تعمل في بلجيكا وتقوم المنظمة بعمل نشاطات مع اليافعين تتعلق بحقوق المرأة. سلطت الضوء على الكافيهات، حيث أنها في إحدى الورشات التقت بمرأة اشتكت من عدم شعورها بالراحة في الكافيهات لتعرضهن للمضايقة، حيث أن المشكلة تحتاج لدراسة حالة لدراسة الحالة التي يقدمها الرجال للمرأة في الأماكن العامة ومساحة المرأة بين الرجال في الأماكن غير الوظيفيه وغير المدارة. أصبحت دراسة المرأة والكافيهات هي دراسة لعلاقة المرأة بالرجل بدون قيود، نحن نقوم بدراسة وجود المرأة بالكافيهات ولا نستهدف كافيه َمعين، بل نقوم بطريقه ذكية لتطوير وسائل بحثية مطورة من قبل الحركة النسوية في الوطن العربي. الفكرة هي ليس أن نفرض النساء ولا أن نستفز الرجال، لا نريد أن نُقصي الرجال، بل نريد التحدث معهم وندمجهم في عملية إتخاذ القرار، والإبقاء على الأجواء الإيجابية، الصبر والتفاؤل وهذه كلها عناصر من الحركة النسوية لنقدم رسائلنا الثقافية، فنحن نرى الكافيهات أماكن ثقافية لنشر الفن والمسرح والأنشطة الإجتماعية، ولقاء الكتاب، ونشر الإلهام وكسر الجليد ضد الصورة النمطية.

فمثلا لدينا نشاط كورال غناء للنساء بالعربية، ونقوم بمعارض فنية، كلها أعمال نسوية، كذلك مسابقات ودعاية للمواضيع التي نقدمها في هذه الكافيهات. قمنا برصد ردة فعل الرجال ونرى مدى تعاونهم وتفاعلهم مع النساء، هم فقط يروجون للحوار، فهناك أحيانا رجال يرفضون الحوار ويتركون الكافيهات وهناك رجال يرحبون بالحوار ويقدمون الدعم بكل حب. وهي تدعو لإعادة تطبيق التجربة في سياق كل المجتمعات.

برأي الشخصي هنالك نساء يرفضن المشاركة ويرفضن الإختلاط ويتقوعن حول أنفسهن في الوقت الذي نريد أن نشجعهم على المشاركة وتوفير بيئة مسالمة وبيئة داعمة لهن، المرأة بحاجة للترحيب،  ليست كل النساء محاربات وليست كل النساء على إستعداد لخوض حرب نفسية ووجودية لإثبات أنفسهن في ميدان العمل وفي ميدان السياسة والإعلام ولكن المرأة بحاجة لأن تشعر بالأمان في المجتمع وفي البيئة الإجتماعية التي تكون متواجدة فيها.

استكمالاً لقصص النساء الملهمات والسيدة عزيزة سيباها مؤسسة لفرانس أربعة وعشرون، في بداياتها كانت عزيزة في غرفة مليئة بالرجال ولم يكن هناك مكان لتجلس عليه. كانت في محاولة للإندماج ولم يكن هناك مكان للجلوس سوى طاولة، تقول عزيزة: كان هناك رجل ينظر لي بغضب بسبب جلوسي على الطاولة وكأنني أهين كل من هم في القاعة من الرجال!، لم يناولني كرسي ولكن كان ينظرني شزرا لأنني أجلس على الطاولة، وشعرت بشعور سيئ جدا. كان عمري خمسة وعشون عاما والآن أنا إثنان وأربعين عاما، رسالتي هي للنساء! اسمعن، علينا أن نجرؤ لطلب الترقية، وأن نجرؤ لطلب الوجود، وأن نجرؤ لطلب الدعم، وأن نجرؤ للتحدث عن حقوقنا. علينا أن نتعلم كيف نجرؤ! عليكي أن تبدأي وتبادري، وفيما يتعلق بفجوة النوع الإجتماعي، فالمرأة في كل الأوقات بحاجة أن تشعر بالدفع والدعم. المرأة في كل العالم لا تتفاوض على أجورها، دائماً تحصل على راتب أقل من الرجل، هذا لا يقلل من نفسك ولا ينتقص منك، عليك أن تقتنعي بقيمتك لكي تقنعي من أمامك بها! علينا أيضا، أن نسلط الضوء على التناظر أونلاين حيث حصل كثيراً معها شخصيا؛ فالهجمات على الفيسبوك ومواقع التواصل الإجتماعي اضطرتها إلى اللجوء إلى الشرطة بسبب اقتباس أحدهم كلمات عنها ومهاجمتها بناءا عليها. على الجميع استخدام وسائل التواصل الإجتماعي اليوم بطريقة واعية وعليكن التوقف عن الصمت. وتعود للتحدث عن الكرسي، حيث قدمت عزيزة استقالتها بعد موقف الكرسي عندما قدمت استقالتها للمدير، عندما قالت له لا أستطيع البقاء هنا ولا أستطيع الإنسجام مع الطاقة السلبية الموجودة ولكنة قال لها: لا تنتظري يوماً أن يعطيك أحد الكرسي بل عليك سحب الكرسي لنفسك وخلق مكان لك بين الرجال ولن أقبل استقالتك من هنا وهذه رسالة عزيزة للنساء لكل النساء.

كلمة الأستاذ باسم طويسي من المعهد الإعلامي الأردني، حيث وضح أهمية مشاركة النساء في اليمن ومن خلال مشاركته في العديد من الفعاليات سواء كانت أفلام أو مؤتمرات فنساء اليمن بحاجة للدعم والتمكين ليكون لديهن قدرة أكبر للسيطرة على حياتهن في ظل ظروف الحرب التي يعيشن فيها ويضيف: وأنا أريد أن أسلط الضوء على هذه الفئة من النساء، الآن في الأردن وفي معهد الإعلام الأردني قمنا بتخريج شباب أكثر من الفتيات وبعد التحدث معهن كانو يصرحون بأن التحدي يكمن بين كونهن من محافظات مختلفة وبين قدومهن الي المعهد لتحقيق ذواتهن ومواجهة عائلاتهم ومصالحهم وحيواتهم فهذا تحدي بحد ذاته. علينا نشر الوعي بين النساء أنفسهن اللواتي يفضلن التقاليد عن الحداثة، أن نوجد مقومات للتغير بالأخص في المجتمعات خارج العاصمة في المناطق الريفية والمحافطات الأخرى، نحن بحاجة لتغيير السياسات العامة لنظرة المرأة والمساواة الجندرية ستكون بداية من المرأة نفسها.

السيدة ضياء نندا متخصصة ومديرة مشاريع في منظمة اليونسكو للمرأة: خلال استطلاعاتنا كان هناك تركيز على معرفة أسباب المواقف الجندرية، وحصلنا على الكثير من النتائج الحسّاسة حيث لم يكن موضوع الدراسة من المواضيع التي يفضل الناس الحديث عنها، قمنا بعدة بلدان في العالم آسيا وافريقبا وأمريكا وخلال دراسة الشرق الأوسط تم تغطية عشرة آلاف رجل ومرأة في الشرق الأوسط، فكانت دراسة إقليمية، وكانت أحد الأسئلة عن الوصاية وعن حق الميراث. كانت مثلا في لبنان المواقف منفتحة أكثر وفي مصر أجوبة متحفظة أكثر، مثال على الأسئلة أيضاً عن المساواة في الرواتب، وحق المرأة في العمل،كانت ثقافة الرجل تلعب دورا في إجاباته، حيث من كان من الرجال إبن لأم عاملة يكون داعم للمرأة وحقوقها في الحصول على رواتب مثل الرجال وفي حالات الرجال الأكبر سنا كانو أيضا مرحبين بحقوق المرأة لأن نسأهم تقاعدن ولكن المحاربة تكون من الرجال اللذين تعمل أخواتهم وزوجاتهن لأنها تصبح مسألة تحكم بالنسبة لهم. ويضيف :نأمل أن تكون الدراسة في السنوات القادمة ذات نتائج أكثر إيجابية.

في كلمة ليما مسؤولة فرقة في المملكة المتحدة لعدد كبير من الفتيات والتي هي بالأصل من البرازيل ولكنها تعيش في لندن، والتي بدأت حديثها ب: أنا هنا بفضل شريك رائع وهو زوجي الذي يعتني بالأولاد أثناء وجودي معكن الآن، نعم هذا ما اتحدث عنه، الدعم!. هي رئيسة فرقة وديجاي، في قصة من القصص الملهمة لها كونها هي وزوجها موسيقيين ومنتجين موسيقيين، وتضيف في قصة أخرى وأثناء اجتماع لها مع أحد أهم المنتجين في كاليفورنيا حيث طلب المنتج منها صنع القهوة بينما يتحدث هو مع زوج ليما، ولكن زوجها قال: إذا ذهبت هِيَ لصنع القهوة أنا لن يكون لدي أفكار أتحدث عنها ولن يكون هناك داع للتحدث بدونها! الدعم الذي تقدمه الأسرة هو كل شيء. وكان هناك عرض تقديمي عن الفرقة المكونة من نساء من مختلف أنحاء العالم من ثقافات مختلفة، يشكلون قوة عالمية، يتبادلن القصص الثقافية المختلفة حيث كل امرأة قدمت من ثقافة مختلفة وظروف مختلفة وصعوبات مختلفة. كما عرضت فيديو آخر فحواه أنهم كفرقة كبيرة من النساء فقط من مختلف أنحاء العالم من خلال الموسيقى يقولون ما يودون قوله للعالم. قوة الموسيقى كلغة عالمية. كما أريد توضيح أن ليما تكسر الصورة النمطية في المنزل لديها أيضاً؛ فعازفة الطبول هي إبنتها وليس إبنها.

كانت الكلمة الأخيرة للسيدة عطاف روضان مديرة مشروع في شبكة الإعلام المجتمعي لراديو البلد،ت قول روضان: تم تأسيس هذا المشروع بفكر شخص يدعى داوود كتاب، منذ عام 2002، واجهت عطاف قصص لا تعد ولا تحصى من قصص نساء غيّر الإعلام حياتهم. هناك أردن خارج حدود العاصمة عمان، وهناك تهميش للنساء خارج العاصمة. دور الإعلام هو أن النساء بحاجة للإعلام والإعلام بحاجة للنساء من أجل تغطية الشأن النسوي من خلال اصدار جريدة نسوية ومواقع الكترونية لتسليط الضوء على مشاكل المجتمع وحلها. كان عمل روضان عبارة عن تدريب الأقلام النسوية للكتابة في الشأن النسائي، كانت عطاف في بداية عملها في المؤسسة تعاني بسبب انهم لايسمحون للنساء اللواتي يُقِمن خارج محافظة عمان بالعمل داخل المؤسسة فكانت تضطر لأن تقول بأنها  تعيش في العاصمة لمدة سنة كاملة لتحظى بالفرصة للعمل مع المؤسسة. وهذا بالطبع  قانون تغيّر في يومنا هذا. هناك مشاريع كثيرة لتدريب السيدات في المحافطات النائية تعمل عليه السيدة عطاف، المجتمع الأردني في الظاهر داعم ولكن في الباطن يضع الرجل عائق للمرأة، لنواجة الحقيقة فهناك رجل في عقل كل امرأة ورجل في عقل كل رجل.

كما تضمّن المؤتمر معرض صور لأطفال ورجال في السويد. يوضح هذا المعرض فكرة قانون في السويد يعطي إجازة أمومة للرجال كما النساء تسعين يوما للرجل وتسعين يوم للمرأة وهذه كانت تجربة رائعة لممارسة الرجال  الأبوة مع أطفالهم، وهنالك أيضاً صور لرجال أردنيين يعتنون بأطفالهم لنشر هذه الثقافة والبدء بفكرة القانون في الأردن، إجازة أمومة للرجال كما للنساء! 

أيضا، قمت أنا بالمشاركة  بورشة عمل عن محور التعليم مع مجموعات مشاركة في المؤتمر عن الإعلام وعن الثقافة والتعليم والمشاركة والمبادرة الإجتماعية. انضممت إلى ورشة التعليم وكانت الورشة عبارة عن حلقة بحثية مكونة من عدد من الأشخاص المشاركين في المؤتمر (عشرون شخص)، حيث عرّف كل شخص عن نفسه، عن مجال عمله، والقطاع الذي ينتمي إليه وما علاقته بملف المرأة. كانت قصص متنوعة جدا عن قصص وطرق دعم المرأة في كل قطاع من قطاعات الأشخاص الموجودين في ورشة العمل. كانت فحوى الورشة هي تبادل الخبرات العملية والتعليمية ضمن محتوى دعم المرأة، من تدريب الأطفال وتعليمهم حول قضايا المرأة وطرق دعمها ومساعدتها، ومناقشة جميع الطرق، سواء مسابقات أغاني محتوى مكتوب أو مرئي لدعم المرأة وكسر الصورة النمطية ومكافحة الفجوة الجندرية.

تم تقسيمنا إلى ثلاثة مجموعات للتحدث عن سياق العمل والصعوبات التي تواجهها المرأة وأين تكمن الفرص لدعم المرأة. تم التركيز على قضايا التوعية وعلى الثقافة الجنسية منذ الصغر وكيف أن الفتيات يُقدّم لهن ألعاب خاصة بالفتيات، والأولاد يُقدَّم لهم سيارات وأسلحة. من خلال الألعاب المخصصة للطبخ والمطبخ والأطفال الصغار نحن نزرع في الأطفال مفاهيم جندرية منذ الصغر وهذا شيء لابد من تغييره، كما استنتجت في الجلسة الثانية لورشة العمل كل مجموعة مصاعب تعاني المرأة منها في العالم والأردن وكيفية حلها. 

خلال اليوم التالي وعندما قدمت إلى مكان المنتدى، كانت المجموعات كافة تقدم ملخصات واستنتاجات ونقاط مستخلصة من ورشات البارحة، وكانت ميسرة الحفل السيدة أنيتا لايلتي من لاتيفيا قد طلبت مني الصعود على المسرح والجلوس إلى جانب السيدات الملهمات مما أثار استغرابي وشكّي في البداية، عندما قالت لي أجل أنت روان من الأردن، تأكدت من ما يحدث، فلم أتوقع أن تلهم قصتي التي قد شاركتها مع ورشتي التدريبية البارحة هذا الأثر الكبير، قدمتني الميسرة علي أني الفتاة التي كافحت لتسطيع أن تستقل بنفسها ماديا ونفسيا والإستفادة من التجارب القاسية التي عانت منها والدتي لكي لا أصبح نسخة مكررة عنها، وأنني من أهم قصص الإلهام التي تبين قدرة المرأة وقوتها وكفاحها، كنت بغاية التأثر، قدم الجميع ليعانقني بما فيهم ميسرة الحفل والنساء الملهمات المترجمة والمصور وزميلتي إيمان، ثم انهالت بطاقات الشكر من جميع الحضور، بكلمات خطوها بأيديهم تقديراً لقصتي وتعبير عن الحب والإحترام والفخر وكيف قد ألهمتهم قصتي بعبارات مثل، “نحتاج نساء أكثر مثلك”، “الثقة مفتاح النجاح”، “اسمتري وحظا طيبا أنتن نجوم”، “فتاة تعرض الصورة الإيجابية”، “أنا أحبك بالفرنسية!” و”تغيير المناهج التعليمية حسب مفهوم التنوع الإجتماعي”،”وعبارات بالفرنسية وأخرى بالإيطالية والإسبانية!” كما أهدتني مؤسسة مركز القدس بروش أو دبوس يحمل شعار المركز، بعد ذلك توالت باقي الورشات في تقديم نتائجها البحثية على الحضور، وكانت تشمل أفكار عن طرق دعم المرأة واستراتيجيات العمل للمنظمات والآثار المترتبة على المنتدىالتالي وقدمت كل مجموعة عدة نقاط وملخص قصير عن أهم ما خرجت به من وجهات نظر ومشاكل وحلول، طرق وأفكار، قصص وِعبَر بمضمون دعم المرأة ومكافحة الجندرية وكان هناك كلمة من قبل الأستاذ نبيل الشريف المدير التنفيذي لمؤسسة انالندا، كما كان هناك استبيان تقيمي عن المنتدى وأي اقتراحات لتطويره في المرات القادمة واختتمت أعمال المنتدى بصورة جماعية وكلمات ختامية مؤثرة من المشاركين المبدعين من مختلف أنحاء العالم نساء ورجال. 

إنني أرى أن الأمر لايتعلق بالدعاية ولكن بالنوعية، نوعية الدور التصحيحي للمرأة، الدور السياسي والإعلامي ودور المرأة في الوصول والسلطة. فلم يعد كافيا وجود دور تصحيحي للمرأة بل يجب أن يكون دور المرأة هو الإنتاج والإنجاز في كل المجالات، ويجب إيصال هذه الرساله لكل الجهات ذات الصلة بموضوع المرأة، كفاح المرأة يجب أن يكون  مراقب وموجه ومدعوم. علينا الإعتراف على أن مشاركة المرأة في الحياة العامة مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالوضع الإقتصادي للمرأة، لذلك علينا أن نؤكد على قيم مشاركة المرأة في المجتمع وتمكينها.

ما نأمل رؤيته في المستقبل  هو مشاركة المرأة أكثر بشكل يوازي مشاركة الرجل، نريد زرع الثقة في المرأة أكثر، تمكينها وزع الأمل فيها، من المهم في المستقبل هو أن نستثمر في الثقافة، تثقيف أنفسنا كنساء، وتثقيف المجتمع لدعمنا والعيش بشكل نكون فيه سواسية وتقبل مشاركتنا بعين الود والإحترام والتقبل لأي دعم. إن لم يكن هناك مساواة في المواطنة فهذه المجتمعات لن تتواجد، علينا الإستثمار في تعليم المساواة وعلينا مواجهة الصورة النمطية للمرأة العربية تحديداً لأنها تواجه مجتمع ذكوري وثقافة حادة وجادة. 

كان يغلب على المؤتمر الأجواء الإيجابية، لم أشعر بترحيب أكبر مما شعرت به في هذا المؤتمر، الجميع مبتسم، متعاون، الطاقة الإيجابية تعم المكان، شعرت بطاقة كل من حولي، جميع قصص النجاح التي قُصّت أمامي حفزتني وألهمتني. هذه الفرصة التي خرجت منها أكثر تقديراً لنفسي كإمرأة وأكثر فخراً والأهم، أكثر امتناناً ولدي قوة أكبر للإستمرار في تحقيق نجاحات والكفاح بابتسامة. 

روان العمد 

1 92