نقاط التقاطع بين منظمة أنا أتجرأ والإستراتيجة الوطنية للشباب 2019-2025

نقاط التقاطع بين منظمة أنا أتجرأ والإستراتيجة الوطنية للشباب 2019-2025


 


بخصوص مؤتمر إطلاق الإستراتيجية الوطنية للشباب 2019-2025 في الأردن، والتي تم إطلاقها اليوم الإثنين الموافق 8\7\2019، ركز وزير الشباب في كلمته على أن الإستراتيجية الشبابية هي ملك لجميع الشباب ونحن في الأردن في وزارة الشباب وجميع الوزارات المعنية نسير على هذه الإستراتيجية، والتي ترتبط بتفعيل دور الشباب على أرض الواقع وتوفير بيئة آمنة للشباب للإبداع، وذلك من خلال قتل حالة عدم اليقين عند الشباب. أيضا، حراك الشباب الأردني جعل القيادات تدرك بأن جيل الشباب هو من سيحقق روح الأمن والإستقرار والسلام في المجتمع وترسيم طريق مشرق لمستقبل مزهر لأن ملف الشباب هو ملف رقم واحد على أجندة جلالة الملك عبد الله الثاني. وأشار إلى وجود خطة تحتوي على تطبيقات فعلية ومتابعات للمشاريع والمبادرات الشبابية كافة وبمختلف مجالاتها. أيضا، أشاد دولة رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز بدور الشباب الفعال في العملية التطويرية وركز على دورنا التنموي الذي تتم متابعته من قبل جلالة الملك وسمو ولي العهد وختم بالتأكيد على ثقته بالشباب وبأن الشباب ليسوا متلقين للإستراتيجية الشبابية بل هم صانعين لها. وبالرغم من وجود تحديات، هنالك دائما دولة قانون قوية نستطيع من خلالها تطبيق القانون ومواجهة التحديات التي من شأنها خلق مجتمع أقوى وأكثر تماسك.


المحاور الرئيسية التي ناقشها رئيس الوزراء خلال كلمته في المؤتمر


كانت في سبع محاور تراعي تنوع البرامج بحسب الإحتياجات والتحديات التي يواجهها قطاع الشباب؛ التعليم والتكنلوجيا ودور الثورة الصناعية التي عنوانها الإبتكار والإبداع. كما وركز على دور التعلّم والتعليم في تغيير عقلية الشباب وتغيرها لسلوك الشباب حيث تعتبر منظمة أنا أتجرأ هدف التعلم مدى الحياة وأهمية العملية التعليمية التعلّمية أحد أهم أهدافها كمنظمة معنية بالتنمية الإيجابية للشباب (PYD). 

شملت المحاور على دورالإقتصاد وفرص العمل، ودور الشباب في العمل الريادي والتطوع والمبادرة والخروج عن الصورة النمطية للوظيفة التقليدية. أيضاً، شملت المحاور على دور سيادة القانون والتمكين الإقصادي، ودور الصحة والرياضة والأمن والسلم في المجتمع، وكذلك أهمية المشاركة في المواطنة الفاعلة وذلك جنبا إلى جنب مع القيم الجوهرية للإستراتيجية ورؤيتها ورسالتها. تم التركيز أيضا على موضوع الثقافة والتسامح واحترام الرأي والرأي الآخر. فالدول التي شهدت تفتتا وحروبا شهدت ذلك بسبب طغيان الهوية الفرعية على الهوية الوطنية، وأهمية انفتاح الأمة على الثقافة والآداب والعلوم لتصبح أمة متنورة.



لكن ما يجب الإضاءة عليه هو كم وحجم التقاطع في رسالة واستراتيجية منظمة أنا أتجرأ مع الإستراتيجية الوطنية، حيث تؤكد الإستراتيجية الوطنية مفاهيم وأهداف الشباب السامية التي نسعى لتحقيقها بكل ما لدينا من طاقة وقوة. كما تعول الإستراتيجية الوطنية للشباب على الشباب الأردني نفسه؛ فكل ما نملك هو الشباب والطاقة الشابة، وأستذكر هنا مقولة مشهورة للملك المغفور له بإذن الله الملك حسين الراحل: “الإنسان أغلى ما نملك” وبالفعل الإنسان وثروة الشباب هو ما تعول عليه منظمة أنا أتجرأ وتآمن به وتعمل على توفير كل سبل الإبداع والبيئة الآمنة المناسبة لدعم الإبداع الشبابي والعمل الشبابي والأنشطة المثمرة التي تضمها منظمة أنا أتجرأ من خلال المجال الإبداعي الفكري والمبادرات الشابّة والمشاريع التنموية أو من خلال إتاحهتا الفرصة للشباب للعمل اليدوي والحرفي من خلال ال “سي هب” ودعم وصقل خبرات الشباب وتمكينهم من تعلم حرف في مجالات الإقتصاد الإبداعي التشاركي تمكنهم من الإستقلال فيما بعد وبناء مشاريعهم الخاصة.



تعتبر البيئة الآمنة من أبرز النقاط التي ركز رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز عليها من خلال الخطاب الذي قدمه في حفل إطلاق الاستراتيجية؛ اذ تعد نقطة توفير البيئة الآمنة من أهم الاستراتيجيات التي تشكل دستور واستراتيجية منظمة أنا أتجرأ. كما تتشارك منظمة أنا أتجرأ مع الإستراتيجية الوطنية باعتمادها على إستراتيجية وطنية وقيم جوهرية تشمل المواطنة الفاعلة واحترام التعددية الثقافية والمشاركة الفاعلة والعمل بروح الفريق والتسامح والعدالة وتكافؤ الفرص، اذ يساهم ذلك بتحقيق أهداف كبرى تتمثل في تكوين جيل كامل لديه القدرة على الإبتكار والإبداع.

تعتبر منظمة أنا أتجرأ المنقذ لجهود وطاقة الشباب اللانهائية؛ فمن الواضح جداً أن الجهود الشابة كانت ولا زالت تهدر في العديد من الجوانب. قد يكون السبب في ذلك هو قلة الخطط وعدم وجود استراتيجات ميسرة ومعبرة وتتسم بالوضوح فيما يخص فئة الشباب والتي من شأنها أن توضح مسارات الشباب وعملهم وبالتالي الحصول على نتائج رائعة وغاية في الإيجابية. فعلى سبيل المثال، تشكل البطالة إحدى أكبر وأهم التحديات التي يواجهها الجيل الحالي، فبات العمل وإيجاد فرصة عمل حالياً لدى معظم فئة الشباب أمراً في غاية الصعوبة ومحبط في معظم الأحيان. هنا، بتنا في أمس الحاجة نحن الشباب إلى طوق نجاة لنتمكن من النجاه بدلا من أن نكون ضحايا الغرق في محيط من اليأس والتقاعس والفشل، وبالتالي نكون صيداً سهلا لمن يتربص بنا وبوطننا.

هنا بالذات تأتي كلمة رئيس الوزراء حاضرة في أهمية التركيز على أنّ فرص العمل للشباب يجب أن يخلقها الشباب أنفسهم من خلال المبادرات الشبابية والمشاريع الصغيرة والتطوع والتدريب والبدء من خلال أقل الإمكانيات المتوفرة. وهذا ما تقوم به منظمة أنا أتجرأ من خلال العديد من برامج تمكين الشباب وتعليمهم والإرتقاء بالعمل الشبابي وتحفيزهم كل يوم على العطاء والإبداع. أيضاً، توفير كل ما يحتاجه الشاب المبدع من بيئة آمنة ودعم وحافز وأدوات لكي يبدع وينتج.

من المهم جداً أن تآمن الحكومات في دور الشباب بل وتمنحهم الأدوات والإمكانات التي يحتاجونها واللازمة لتطبيق الإستراتيجية على أرض الواقع. لكم أن تتخيلو حجم المخرجات التي سنخرج بها والتي ستثمر في مجتمعنا بفضل تطبيق هذه اإستراتيجية؛ فتكون الإستراتيجية الوطنية شاملة للمناهج التعليمية والنظام التربوي ليصبح نظام تشاركي وإنتاجي أكثر منه نظام تقليدي و نمطي. كما وتشمل الإستراتيجية على تطوير البيئة التعليمية والبيئة التربوية في المدارس والجامعات وأيضا تحسين البرامج المجتمعية التي تعمل على ربط الشباب في واقع مجتمعاتهم، وتعزيز مشاركة الشباب بالأنشطة كافة وبالأخص الأنشطة اللامنهجية. تشمل الإستراتيجية الوطنية للشباب على تعزيز ودعم الإستخدام الفعّال والإيجابي لمنصات التواصل الإجتماعي ومواقع الانترنت وتفعيل استخداماتها بشكل راقي وهادف وخادم لأهداف تنمية الشباب والسمو بقيمتهم ودورهم. ولا ننسى أهم نقطة تتقاطع فيها منظمة أنا أتجرأ مع الإستراتيجية الوطنية للشباب 2019-2025، ألا وهي الحد من التعصب والتحيز وسلوك التنمر بمختلف أشكاله بين الشباب. وحتى تكون الإستراتيجية الوطنية للشباب 2019-2025 فعّالة ومثمرة، فإن تطبيق ما جاء فيها هو الفصل وهو الذي سيحدد نسبة النجاح أو الفشل في تحقيق أهدافها، فتطبيق أهداف الاسترايجية هو الوحيد الذي سيضمن أن لاتكون مجرد حبر على ورق.

عندما ننظر من بعيد على تلك الإستراتيجية، لا يسعني إلا والربط بينها وبين عمل منظمات المجتمع المدني المعنية بالشباب والعمل الشبابي، والتي تدعم رسالة الإستراتيجية الوطنية للشباب 2019-2025 وتعتبر أكبر تطبيق فعلي على أرض الواقع لفحوى هذه الاستراتيجية، حيث تمثل منظمة أنا أتجرأ وهي منظمة أردنية غير ربحية تؤمن بأن الشباب هم التغيير الإيجابي عن طريق البرامج التي ينخرط بها الشباب. إن منظمة أنا أتجرأ وجدت لتكون منبراً لصوت الشباب الفاعل  لإحداث التغيير الإيجابي المستدام وتحقيق النجاحات في مختلف الأصعدة من خلال رؤيتها في خلق حلول مبتكرة للتنمية المستدامة.


 


روان العمد 

0 135