هرم المحبة

هرم المحبة: ما هو هرم المحبة؟ وما غاياته؟ وما هو محتواه؟

في البداية، “هرم المحبة” هو عكس “هرم الكراهية”، هو الشيء الإيجابي الذي نسعى لنحققه لأنفسنا ومجتمعنا. دعنا نتعرف على “هرم المحبة” وأين نحن على هذا الهرم. هرم المحبة عبارة عن 5 مصطلحات متتالية تصاعدياً تبدأ ب “السِلم” وتنتهي “بالسَلام”.

أولاً التسمية: كلمة المحبة هي عكس كلمة الكراهية وهي الفعل الشامل لأفعال التقرب من الأخرين، وهي الكلمة المستخدمة في أغلب العصور والأديان على أنها الكلمة الطاهرة العفيفة التي لا يدخل فيها أي علاقة مصلحية أو علاقة جنسية.

 

ثانياً ما يتداوله الهرم من مصطلحات: 

المصطلح الأول هو السلم: وهي أول شيء يحتاجه أي شخص على هذه الأرض، وهي تعني أن يكون الوضع مستقراً بين الناس والدول والقارات، أي أن لا يكون هناك خطر يواجه الأشخاص أو المجتمعات، وهي أول خطوة للإستقرار النفسي والبدني والمجتمعي لتحقيق ما بعدها من إحتياجات و متطلبات.

المصطلح الثاني هو الطمأنينة: وهي الثقة وعدم القلق، وراحة النفس وسكونها وثباتها، وهي ترتبط في القناعات والسلوكيات وهي العامل الأهم في تحصيل السعادة، وللوصول إليها يجب أن تكون مطمأناً في أفعالك وأقوالك وفي مختلف أوقاتك.

المصطلح الثالث هو الحب: هو شعور عاطفي داخلي يخرج من القلب لتقوم فيه النفس لحب الناس والحيوانات والجمادات والأشياء وحتى الحياة، وهو يزيد عندما ترى الأخرين يقومون بالأقوال والأفعال الجيدة والحسنة، والحب أيضاً وإرادة الخير للأخرين.

المصطلح الرابع هو الودّ: هو شعور داخلي يتبعه فعل خارجي لأنه درجة أعلى من الحب، لأنه يتبعها فعل بعد الرغبة، وفيه الأفعال دائماً تسبق الأقوال، لأنه قائم على أفعال المساعدة التي تسبقها المحبة الداخلية للمساعدة.

المصطلح الخامس هو السلام: هو ما يسعى كل الناس إلى تحقيقه وإلى الوصول إليه، هو المعنى العام لكل المصطلحات الإيجابية، هو تمام الأمور أي أن الجميع بسلام وأن يكونوا مطمأنين و محبين وودودين، أي أن يكون مجتمعاً سوياً متعاوناً متحاباً متسالماً.

 

 

 

ثالثاً: بعد معرفتنا هذا الهرم ومعرفت مصطلحاته ومعلوماته، ألا تلاحظ أن بعض هذه المصطلحات أنت تقوم بفعلها أحياناً أو قد وصلت لها يوماً ما أو مازلت تقوم بها! نعم إنها حالات متغيرة تحدث جراء تقلب الأمور، ولكن يجب أن نحاول أن نحافظ على أنفسنا في هذه الصفات وأن لا نتراجع عنها أو تزول منا.

رابعاً: تم بناء هذا الهرم بهذه المصطلحات لدراستي “لهرم الكراهية” والإلمام بكل معانيه ومصطلحاته، فبحثت على نقيضه، يجمع بعض المصطلحات المعاكسة لمصطلحات “هرم الكراهية” ولم أجد، فبدأت بالعمل على هرم بإسم “هرم المحبة” المعاكس “لهرم الكراهية”، فبدأت بجمع المعلومات والمصطلحات والمعاني، وعدة إلى أصل الكلمات وأين كانت تقال وفيما تقال، فخرجت بهذه الخمس مصطلحات مكوناً “هرم المحبة”، الذي يجمع الأفعال الحميدة التي نحتاجها كأشخاص و كمجتمعات، والتي تبدأ ب”السلم” وهي كما قلت في الأعلى أساس الأمور هو “السلم”، من فينا يحب أن يعيش في حالت حرب أو خوف أو قلق؟، ثم “الطمأنينة” وهي تأتي بعد “السلم” لأنها تكمل السكون وتعيد تجديد الطاقة والأمل والثقة في النفس، ثم “الحب” لأنه يعطي الدافع الداخلي للقيام بالأمور، ثم “الودّ” لأنها تزيد على الدافع الداخلي ليصبح أفعال تعبر عن ما بداخلنا، ثم أشملهم وهو “السلام” وهو كما قلت كلنا نسعى للوصول “للسلام” لأنه من أعلى القيم التي يستحيل أن نتخلى عنها.

هذه المصطلحات قد تجدها أحيانا متشابهه أو متباعدة أو لم توصل المعنى، وهذا يعتمد على إدراكك للأمور وربط ما يدور حولك من أحداث ومواقف ببعضها البعض، ستجد أن لكل مصطلحٍ من المصطلحات له معناه الخاص ودرجته الخاصة المرتبطة بما قبلها وما بعدها، الذي يجعلك تفكر فعلاً بأي درجةٍ أنت، وما المشاعر أو الأفعال التي تقوم بها… أخيراً: دعك من ما يقولون (كما تعاملني أُعاملك) هذا ليس أسلوب حياة، ولا يساعد في تحقق ما نسعى إلى تحقيقه، نحن بشر نصيب و نحطأ، ولكن نحاول أن نجتهد في مجاهدة أنفسنا لنصبح أفضل وأفضل، وإن لم نستطع فلنبقى مسالمين مع الأخرين، محسنين بمن حولنا، مطمأنين بأنفسنا..

 

مقال ليوسف سميك

تم كتابة هذا المقال ضمن برنامج ال JVS الممول من لجنة المانونايت المركزية. 

3 426